<body><script type="text/javascript"> function setAttributeOnload(object, attribute, val) { if(window.addEventListener) { window.addEventListener('load', function(){ object[attribute] = val; }, false); } else { window.attachEvent('onload', function(){ object[attribute] = val; }); } } </script> <div id="navbar-iframe-container"></div> <script type="text/javascript" src="https://apis.google.com/js/platform.js"></script> <script type="text/javascript"> gapi.load("gapi.iframes:gapi.iframes.style.bubble", function() { if (gapi.iframes && gapi.iframes.getContext) { gapi.iframes.getContext().openChild({ url: 'https://www.blogger.com/navbar/248067158615469268?origin\x3dhttp://dn-blogs.blogspot.com', where: document.getElementById("navbar-iframe-container"), id: "navbar-iframe" }); } }); </script>

:: Diana Blogs ::

what's there to share...

 

Amr Khaled in Jordan

Salam,

Ustadh Amr Khaled will be having a lecture next Monday [7/7/08] 5:30 p.m. at Al-Arena, Amman University..

Tickets:
5 JD
3JD

You don't wanna miss it! :)

 
 

ستون عاماً على النكبة



ومرت ستون عاماً على نكبةٍ استحقت اسمها بجدارة.. سُلبت فيها الأرض وسُلب الوطن.. الجمال والبهاء.. سُلبت فيها حبيبتي فلسطين

لم أعش فيها يوماً، ولم أرها يوما.. لكنها عاشت فيي مذ ولدت.. كَبُرت وكبرت معي.. تنشقت عطر بياراتها وتغنيت بسحر جمالها وبعبقها الأطهر.. عن بعد! كانت وما زالت حلمي الأكبر.. وستبقى

إليكِ أكتب: يا محبوبتي السليبة، ولا أدري إن كنا سنتقابل يوماً.. على جبلٍ من جبال الخليل.. أو على شاطئ حيفا.. أو في أقصى القدس

أغنيك وأشدوك.. أبعث إليك حنيني قطرات دمعٍ مسكوبةٍ من عينٍ حُرمت رؤياك.. أبث إليك حبي وعشقي خالصاً صادقاً.. يا مهجتي ويا معشوقتي الأبعد

.........................................

يا لسخرية القدر! أحيينا في عامنا المنصرم ذكرى نكستنا الأربعين، ونحيي في عامنا هذا ذكرى نكبتنا الستين.. والله يستر من عامنا المقبل

الله يديمك فلسطين.. والله ينصر شعبك اللي عنك أبداً ما غاب.. واللي وقف في وجه الظلم والاستبداد.. وقد ما جوعوه وعطشوه، قد ما شرّبهم كاس المر بصموده واستمراره. وإحنا موعودين.. كل العرب موعودين.. بأنه الرجوع إلك أكيد

فلسطين: أنتِ داري، أنتِ حبي وناري.. تحيةً لك؛ هم يحتفلون بذكرى قيامهم، ونحن نحتفل بذكرى صمودك وبقائك.. وستبقي وتظلي.. أسطورة الفداء الأعظم، وقلب الوطن الأكبر.. فإليكِ مني السلام، يا حقاً يأبى النسيان

 
 

RUM Group Live in Concert at the Roman Theatre on the celebration of Europe Day‏

 
 

في القدس - تميم البرغوثي

مرَرْنا عَلى دارِ الحبيب فرَدَّنا عَنِ الدارِ قانونُ الأعادي وسورُها

فَقُلْتُ لنفسي رُبما هِيَ نِعْمَةٌ فماذا تَرَى في القدسِ حينَ تَزُورُها

تَرَى كُلَّ ما لا تستطيعُ احتِمالَهُ إذا ما بَدَتْ من جَانِبِ الدَّرْبِ دورُها

وما كلُّ نفسٍ حينَ تَلْقَى حَبِيبَها تُسَرُّ ولا كُلُّ الغِيابِ يُضِيرُها

فإن سرَّها قبلَ الفِراقِ لِقاؤُه فليسَ بمأمونٍ عليها سرُورُها

متى تُبْصِرِ القدسَ العتيقةَ مَرَّةً فسوفَ تراها العَيْنُ حَيْثُ تُدِيرُها



في القدسِ، بائعُ خضرةٍ من جورجيا برمٌ بزوجته

يفكرُ في قضاءِ إجازةٍ أو في في طلاءِ البيتْ

في القدس، توراةٌ وكهلٌ جاءَ من مَنْهاتِنَ العُليا

يُفَقَّهُ فتيةَ البُولُونِ في أحكامها

في القدسِ شرطيٌ من الأحباشِ يُغْلِقُ شَارِعاً في السوقِ،

رشَّاشٌ على مستوطنٍ لم يبلغِ العشرينَ،

قُبَّعة تُحَيِّي حائطَ المبكَى

وسياحٌ من الإفرنجِ شُقْرٌ لا يَرَوْنَ القدسَ إطلاقاً

تَراهُم يأخذونَ لبعضهم صُوَرَاً

مَعَ امْرَأَةٍ تبيعُ الفِجْلَ في الساحاتِ طُولَ اليَومْ

في القدسِ دَبَّ الجندُ مُنْتَعِلِينَ فوقَ الغَيمْ

في القدسِ صَلَّينا على الأَسْفَلْتْ

في القدسِ مَن في القدسِ إلا أنْتْ



وَتَلَفَّتَ التاريخُ لي مُتَبَسِّماً

أَظَنَنْتَ حقاً أنَّ عينَك سوفَ تخطئهم، وتبصرُ غيرَهم

ها هُم أمامَكَ، مَتْنُ نصٍّ أنتَ حاشيةٌ عليهِ وَهَامشٌ

أَحَسبتَ أنَّ زيارةً سَتُزيحُ عن وجهِ المدينةِ يابُنَيَّ

حجابَ واقِعِها السميكَ لكي ترى فيها هَواكْ

في القدسِ كلًّ فتى سواكْ

وهي الغزالةُ في المدى، حَكَمَ الزمانُ بِبَيْنِها

ما زِلتَ تَرْكُضُ إثْرَهَا مُذْ وَدَّعَتْكَ بِعَيْنِها

رفقاً بِنَفسكَ ساعةً إني أراكَ وَهَنْتْ

في القدسِ من في القدسِ إلا أَنْتْ



يا كاتبَ التاريخِ مَهْلاً،

فالمدينةُ دهرُها دهرانِ

دهر مطمئنٌ لا يغيرُ خطوَه وكأنَّه يمشي خلالَ النومْ

وهناك دهرٌ، كامنٌ متلثمٌ يمشي بلا صوتٍ حِذار القومْ



والقدس تعرف نفسها،

إسأل هناك الخلق يدْلُلْكَ الجميعُ

فكلُّ شيئ في المدينةِ

ذو لسانٍ، حين تَسأَلُهُ، يُبينْ



في القدس يزدادُ الهلالُ تقوساً مثلَ الجنينْ

حَدْباً على أشباهه فوقَ القبابِ

تَطَوَّرَتْ ما بَيْنَهم عَبْرَ السنينَ عِلاقةُ الأَبِ بالبَنينْ



في القدس أبنيةٌ حجارتُها اقتباساتٌ من الإنجيلِ والقرآنْ

في القدس تعريفُ الجمالِ مُثَمَّنُ الأضلاعِ أزرقُ،

فَوْقَهُ، يا دامَ عِزُّكَ، قُبَّةٌ ذَهَبِيَّةٌ،

تبدو برأيي، مثل مرآة محدبة ترى وجه السماء مُلَخَّصَاً فيها

تُدَلِّلُها وَتُدْنِيها

تُوَزِّعُها كَأَكْياسِ المعُونَةِ في الحِصَارِ لمستَحِقِّيها

إذا ما أُمَّةٌ من بعدِ خُطْبَةِ جُمْعَةٍ مَدَّتْ بِأَيْدِيها

وفي القدس السماءُ تَفَرَّقَتْ في الناسِ تحمينا ونحميها

ونحملُها على أكتافِنا حَمْلاً

إذا جَارَت على أقمارِها الأزمانْ



في القدس أعمدةُ الرُّخامِ الداكناتُ

كأنَّ تعريقَ الرُّخامِ دخانْ

ونوافذٌ تعلو المساجدَ والكنائس،

أَمْسَكَتْ بيدِ الصُّباحِ تُرِيهِ كيفَ النقشُ بالألوانِ،

وَهْوَ يقول: "لا بل هكذا"،

فَتَقُولُ: "لا بل هكذا"،

حتى إذا طال الخلافُ تقاسما

فالصبحُ حُرٌّ خارجَ العَتَبَاتِ لَكِنْ

إن أرادَ دخولَها

فَعَلَيهِ أن يَرْضَى بحُكْمِ نوافذِ الرَّحمنْ



في القدس مدرسةٌ لمملوكٍ أتى مما وراءَ النهرِ،

باعوهُ بسوقِ نِخَاسَةٍ في إصفهانَ لتاجرٍ من أهلِ بغدادٍ أتى حلباً فخافَ أميرُها من زُرْقَةٍ في عَيْنِهِ اليُسْرَى،

فأعطاهُ لقافلةٍ أتت مصراً، فأصبحَ بعدَ بضعِ سنينَ غَلاَّبَ المغولِ وصاحبَ السلطانْ



في القدس رائحةٌ تُلَخِّصُ بابلاً والهندَ في دكانِ عطارٍ بخانِ الزيتْ

واللهِ رائحةٌ لها لغةٌ سَتَفْهَمُها إذا أصْغَيتْ

وتقولُ لي إذ يطلقونَ قنابل الغاز المسيِّلِ للدموعِ عَلَيَّ: "لا تحفل بهم"

وتفوحُ من بعدِ انحسارِ الغازِ، وَهْيَ تقولُ لي: "أرأيتْ!"



في القدس يرتاحُ التناقضُ، والعجائبُ ليسَ ينكرُها العِبادُ،

كأنها قِطَعُ القِمَاشِ يُقَلِّبُونَ قَدِيمها وَجَدِيدَها،

والمعجزاتُ هناكَ تُلْمَسُ باليَدَيْنْ



في القدس لو صافحتَ شيخاً أو لمستَ بنايةً

لَوَجَدْتَ منقوشاً على كَفَّيكَ نَصَّ قصيدَةٍ

يابْنَ الكرامِ أو اثْنَتَيْنْ



في القدس، رغمَ تتابعِ النَّكَباتِ، ريحُ براءةٍ في الجوِّ، ريحُ طُفُولَةٍ،

فَتَرى الحمامَ يَطِيرُ يُعلِنُ دَوْلَةً في الريحِ بَيْنَ رَصَاصَتَيْنْ



في القدس تنتظمُ القبورُ، كأنهنَّ سطورُ تاريخِ المدينةِ والكتابُ ترابُها

الكل مرُّوا من هُنا

فالقدسُ تقبلُ من أتاها كافراً أو مؤمنا

أُمرر بها واقرأ شواهدَها بكلِّ لغاتِ أهلِ الأرضِ

فيها الزنجُ والإفرنجُ والقِفْجَاقُ والصِّقْلابُ والبُشْنَاقُ

والتاتارُ والأتراكُ، أهلُ الله والهلاك، والفقراءُ والملاك، والفجارُ والنساكُ،

فيها كلُّ من وطئَ الثَّرى

كانوا الهوامشَ في الكتابِ فأصبحوا نَصَّ المدينةِ قبلنا

يا كاتب التاريخِ ماذا جَدَّ فاستثنيتنا

يا شيخُ فلتُعِدِ الكتابةَ والقراءةَ مرةً أخرى، أراك لَحَنْتْ



العين تُغْمِضُ، ثمَّ تنظُرُ، سائقُ السيارةِ الصفراءِ، مالَ بنا شَمالاً نائياً عن بابها

والقدس صارت خلفنا

والعينُ تبصرُها بمرآةِ اليمينِ،

تَغَيَّرَتْ ألوانُها في الشمسِ، مِنْ قبلِ الغيابْ

إذ فاجَأَتْني بسمةٌ لم أدْرِ كيفَ تَسَلَّلَتْ للوَجْهِ

قالت لي وقد أَمْعَنْتُ ما أَمْعنْتْ

يا أيها الباكي وراءَ السورِ، أحمقُ أَنْتْ؟

أَجُنِنْتْ؟

لا تبكِ عينُكَ أيها المنسيُّ من متنِ الكتابْ

لا تبكِ عينُكَ أيها العَرَبِيُّ واعلمْ أنَّهُ

في القدسِ من في القدسِ لكنْ

لا أَرَى في القدسِ إلا أَنْتْ

 
 

الأردنية تمنح جلالة الملكة رانيا العبد الله المعظمة شهادة الدكتوراه الفخرية في العلوم التربوية

تمكنت - والحمد لله - من التواجد في هذه الاحتفالية الرائعة، وحظيت على فرصة لقاء وسماع جلالتها للمرة الثانية في حياتي

كانت كلماتها حكيمةً، مستنهضةً لهممنا، مثنيةً على جهودنا وأعمالنا.. وكانت جلالتها كعادتها؛ متألقة، مبادرة، مساندة وداعمة لكل شابٍ وفتاة هنا أو في أي مكان



أعانها الله وأعطاها طول العمر والصحة لتساهم دائماً في جعل العالم.. مكاناً أفضل للعيش

----------------------------
خطاب جلالة الملكة رانيا خلال تسلم الدكتوراة الفخرية في الجامعة الاردنية:
"بسم الله الرحمن الرحيم
معالي الأستاذ الدكتور رئيس الجامعة الأردنية الأكرم.الأساتذة الكرام.الأخوة الطلبة والطالبات. الحضور الكريم.السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أشكركم على منحي درجة الدكتوراة الفخرية من الجامعة الاردنية .. الجامعة الام، انطلاقة التعليم العالي في بلدنا، انطلاقة كللها المغفور له جلالة الملك حسين بن طلال منذ ثلاثة وأربعين عاماً حين وقف هنا ليتسلم الدكتوراه الفخرية، ويخرج الفوج الاول من طلاب هذا الصرح التعليمي الرائد. حينها، كان عدد طلاب جامعتكم مئة وسبعة وستين، وعلى مر العقود الأربعة الماضية تخرج من أقسامها المختلفة مئة وثلاثون ألف طالب، كانوا شاهداً على مستقبل زاهر بدأ من هنا .. من على مدرجات هذه الجامعة العريقة.
منذ فترة ليست بعيدة، زرت هذه المدرجات، مررت بسكوير الهندسة .. أردت أن أتعرف عليكم عن قرب ودون حواجز ... أن أستمتع بروح الشباب وطاقته وشغفه للحياة ومخيلته التي لا حدود لآفاقها، وسمعت بعض الأحاديث الدائرة بينكم فأعادتني إلى شعور العشرين، واحتلتني ذكريات أيامي الجامعية.
ما سمعته في سكوير الهندسة من أحاديثكم أرجعني إلى دردشاتي أنا وأصدقائي في حرم جامعتنا أو سكن الطالبات، هي ذاتها، مستقبل لا نعرف عنه غير الرغبة في اقتحامه والتخوف منه، لنا نفس الهموم والطموح والمسؤولية والاهل والحب، مشاعر وآمال هي شغل الشباب الشاغل في كل مكان وزمان .. وأنتم شباب الاردن، وقلبه النابض، أنتم نوارتنا.
يقال: إن أردت أن تعرف مجتمعاً فانظر إلى شبابه، وأنا حين أنظر إليكم الآن أكبر بكم .. متعلمون، مثقفون، متنوعو المواهب، نشميون رؤوسكم عالية .. أنتم مفخرتنا جلالة الملك عبد الله الثاني وأنا، فحين نسافر نحمل معنا نجاح وانجاز وعطاء شباب بلدنا قصصاً نرويها ونتغنى بها حيث نذهب، عن مشاركة شباب الأردن في بناء مجتمعه: عن علياء التي كانت، ومنذ الصف التاسع، تعلم الكمبيوتر لنساء مجتمعها وبناته، وعن محمد الطالب في سنته الجامعية الثانية الذي خصص يومين في الاسبوع، يقرأ فيهما لأطفال أحد دور رعاية الايتام، وعن رشا التي تتطوع لتعليم صفوف الحضانة أثناء دراستها الثانوية، و سلمى التي تعلم فن الرسم للأطفال في أوقات فراغها.
جهود فردية قد تبدو صغيرة بحجمها ولكنها كبيرة بأثرها.
كانت السياسة محور حديثكم، عن الوضع المأساوي في غزة، واضطرابات شلت لبنان، وعنف وطائفية يهددان أهل العراق ... أما مركز اهتمامكم فكان أوضاع بلدنا الحبيب ... الأردن.
أسعدتني روح المواطنة فيكم وفيما سمعته في جلساتي بينكم من أحاديث سياسية واعية، فجميع البشر ساسة بالفطرة .. هكذا قال الإغريق عندما سموا المجتمع "بولس" أي سياسي، ولم يقصدوا الأحداث السياسية التي نشاهدها في الأخبار فحسب، بل هي المواطنة ... "فالأبولس" هو المواطن ... هو الشخص الذي يتفاعل مع أفراد مجتمعه .... وأطلقوا تسمية "غير مشارك" على من أسقط حق المجتمع عليه بالمشاركة الفاعلة، لا يساهم في اتخاذ القرار أو تحديد ما ينقصه أو ما ينفعه وينفع مجتمعه .... وهو يسلك دروباً رسمت له دون رأي في رسم اتجاهاتها.لكن شباب الأردن ساسة ... وحسهم بالمسؤولية تجاه وطنهم وأنفسهم ومجتمعهم لا يحتاج إلى برهان.
نحن جميعاً تلك النفس العربية التي دعى المغفور له جلالة الملك الحسين الى بنائها على هذه التربة منذ قرابة أربعة عقود، هنا من جامعتكم، "نفس يمتزج فيها ضياء الحق بنور المعرفة"، نعم نحن نفس واحد متجانس، وطن في جسد واحد ... هويته واحدة ومصيره واحد وكل فرد من أفراده سياسي مسئول عن نفسه وعن غيره.
قد تغيب الرؤية عن أحدنا فلا يعرف من أين يبدأ، أو كيف يشارك بالنهوض بالمجتمع، وآخر يعتقد أن المسؤولية الاجتماعية لغيره متجاهلا أن مشاركة أحدنا لا تغني عن مشاركة الآخر، فالبناء مسؤولية جماعية لا تستثني أحداً ... هي مسؤوليتك ومسؤوليتك ومسؤولية رانيا، هي "و" وليست "أو"، مسؤولية كل أردني حتى لا يجد أي منا نفسه في طريق رسم له، فإن لم تساهموا أنتم .. المتعلمون، الجامعيون، الساسة، في تحسين المجتمع وتطويره .. فمن؟ إن لم نتحرك الآن .. متى؟ إن لم نساعد الأقل حظاً، ونوفر العلم للأقل تعليماً .... ونخفف عن المعتل .. فمن؟ ومتى؟! انتم أعضاء هذا الجسد .. وإن لجسدك عليك حقاً.وحق الأردن واجب علينا جميعاً ... ومن هنا .. من منبركم وأمامكم أتعهد أن أقوم بالمزيد ... ولكنني أحتاج مساعدتكم، فأنا قوية بغيري، قوية بكم ...
علينا أن نعمل على أن يضيء نور عطائنا تلك البؤر التي لا يصلها شعاع الأمل. سوياً نستطيع أن نوقف الحوادث المتكررة على شوارعنا، ونوفر كتاباً لكل طفل وطفلة يوسع مداركهم ومخيِلاتهم، ونمكن نساءنا من خلال مشاريع تنهض بهن وبمجتمعاتهن .. للندخل كل بيت وكل زاوية، لنفتح شباكا يسمح لشمس الأردن بالدخول.

ولأنكم ذلك النور، وذلك الأمل، أطلق جلالة الملك عبد الله الثاني هيئة شباب كلنا الأردن ليفعل دوركم في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية، وتكونوا يد التطوير والإصلاح الذي ينشده الأردن. هذه الرؤية تحتاج إلى المبادرة من الشباب الأردني عموماً وطلبة الجامعات خصوصاً، فتمكين المجتمع يبدأ دائما من مقاعده الدراسية، من مدارسه وكلياته وجامعاته، و المستقبل يبدأ من هناك. ومن هذا المنطلق عملنا في السنوات الماضية على اطلاق العديد من المبادرات التي تركز على التعليم والمعلمين، وبعد أيام ستنطلق مبادرة جديدة .. مبادرة "مدرستي" .. لنجعل التعليم مسؤولية اجتماعية .. في مملكتنا خمسمئة مدرسة في حاجة ماسة للاساسيات العلمية والعملية.
"مدرستي" تقوم على مبدأ الشراكة والمشاركة في تعليم تستحقه اجيال الاردن بتأهيل المدارس لدورها المطلوب، هي إسهام من المدارس الاهلية، والشركات الخاصة، من كل أردني، لتلبية احتياجات المدارس، لتصبح المدرسة صرحاً يستوعب طاقات أطفالنا ويبني شخصياتهم ويرعى مواهبهم. ويتحول المعلم فيها من مدرس ال
ى ملهم ومرشد يوسع مدارك طلابه ويسلحهم بأدوات العصر ولغته.
"مدرستي" هي مدرستكم ... تحتاج سواعدكم وعزيمتكم لترميم جدرانها، وتجميل صفوفها، ومنح طلابها الالهام ليصبحوا قوى فاعلة في المجتمع، أسوة بكم. أتمنى عليكم ان تسخروا ولو جزءا من وقتكم لمساعتنا على تطوير مدارسنا وتوفير البيئة السليمة لاطفالنا، فهي مدارس الاجيال القادمة. أطفالكم انتم بعد سنوات إن شاء الله ..
في المستقبل القريب سنحصد نتائج قراركم بالمساهمة في مشروع "مدرستي" .. هذا المستقبل سيبدأ لحظة أن يقرر كل منكم أن يترك بصمته عليه.
شابة مثلكم قررت أن يكون لها دور في حياة غيرها بالعمل التطوعي وتستشهد دائما بالقصة التي ألهمتها المثابرة: على احد الشواطئ رأى رجل عن بعد صبيا يلتقط أشياء ويلقي بها في البحر. فسار إليه متعجبا ليسأله عما يفعل؟قال الصبي: أعيد نجوم البحر إلى الماء .. الموج عال وساعة الجزر قاربت على الانتهاء.
فقال الرجل: ولكن يا بني: الشاطئ ممتد لمئات الأميال وعليه ملايين النجوم التي انحسر عنها الماء، لن تستطيع تغيير مصيرها جميعاً وإعادتها إلى البحر؟!

التقط الصبي نجمة من على الرمل ورماها في البحر، وقال للرجل متحدياً: ولكنني غيرت مصير هذه.
الأساتذة والحضور الكرام، شبابنا:
مصير الاردن في يد الاردنيين، فكل منا فاعل وكل منا نجم يضيء حيث يخفت نور الاخر، ولو غير كل منا مصير نجمة واحدة، فسنغمر الوطن ضوءا وشعاعا.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
."